تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
رَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ كَانَ لِصًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَلْقَهُ . رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حَدَّثَ عَنْهُ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ الأَحْمَسِيُّ . أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ ، فَيَقُولُونَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِرَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَمَرُّوا بِنَا ، فَاسْتَنْفَرُونَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَأَتَخَيَّرَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا فَلَأَصْحَبَنَّهُ ، قَالَ : فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، فَصَحِبْتُهُ ، قَالَ : وَكَانَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ لَهُ فَدَكِيٌّ ، فَكَانَ يَخُلُّهُ عَلَيْهِ إِذَا رَكِبَ ، وَأَلْبَسُهُ أَنَا وَهُوَ إِذَا نَزَلْنَا ، قَالَ : وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ بِهِ هَوَازِنُ ، فَقَالُوا : إِذًا الْخِلالِ نُبَايِعُ بَعْدَ رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا ، فَقَضَيْنَا غَزَاتَنَا ثُمَّ رَجَعْنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ ، وَلِي عَلَيْكَ حَقٌّ ، فَعَلِّمْنِي ، شَيْئًا يَنْفَعَنِي اللَّهُ بِهِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْ لَمْ تَقُلْ لِي فَعَلْتُ ، « اعْبُدِ اللَّهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَأَقِمِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ » ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَمَّا أَنْ أُقِيمَ الصَّلاةِ ، وَأُوتِيَ الزَّكَاةَ فَقَدْ عَرَفْتُ هَذَا ، وَلَكِنْ قَوْلُكَ : لا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : وَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسُ الشَّرَفَ وَالْخَيْرَ بِالْإِمَارَاتِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : « إِنَّكَ اسْتَجْهَدْتَنِي ، فَجَهَدْتُ لَكَ ، إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَهُمْ عُوَّاذُ اللَّهِ ، وَجِيرَانُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، فَمَنْ يَخْفِرْ