أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، نا أَبِي ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حَيَّانٍ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : « أَنِّي قَدِمْتُ الشَّامَ فَآتُونِي مَا شَرِبَهُ النَّصَارَى فِي صَوْمِهَا وَهُوَ الْعِنَبُ يُطْبَخُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُهُ وَيَبْقَى ثُلُثُهُ ، ذَهَبَ شَرُّهُ وَبَقِيَ خَيْرُهُ ، فَاشْرَبُوهُ »
وَحَيَّانُ الأَسَدِيُّ
أَبُو النَّضْرِ الشَّامِيُّ سَمِعَ : وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ ، وَجُنَادَةَ ، رَوَى عَنْهُ : هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، وَمُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ ، وَحَدِيثُ حَيَّانٍ هَذَا مَعْرُوفٌ إِلا أَنَّهُ قَلَّمَا يُذْكَرُ فِي الرِّوَايَةِ كَوْنُهُ أَسَدِيًّا ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ : حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ
أنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، نا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : دَعَانِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَقَالَ : يَا حَيَّانُ قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ عَلِيلٌ ، فَقُدْتُهُ حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ فَإِذَا الْبَيْتُ مَشْحُونٌ عُوَّادًا ، وَإِذَا الرَّجُلُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ، فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْبَيْتِ وَاثِلَةَ تَحَرَّكُوا حَتَّى جَعَلُوا لَهُ طَرِيقًا ، فَأُثْنِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ عِنْدَ رَأْسِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ، فَقُلْتُ لِوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ : إِنَّ يَزِيدَ لا يَعْقِلُ فِي الْغَمَرَاتِ ، فَقَالَ : نَادُوهُ ، فَنَادَيْنَا أَصْوَاتًا : يَا يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ ، فَإِذَا هُوَ لا يُجِيبُ ، وَلا يَسْمَعُ فَقُلْتُ : هَذَا أَخُوكَ وَاثِلَةُ ، فَبَقِيَ مِنْ عَقْلِهِ مَا عَرَفَ اسْمَ وَاثِلَةَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ شَيْئًا ، فَعَرَفْنَا مَا يُرِيدُ ، فَأَخَذْتُ يَدَ وَاثِلَةَ فَوَضَعْتُهَا فِي يدِ يزيدَ ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّهَا وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ، وَمَرَّةً عَلَى فُؤَادِهِ ، وَاشْتَدَّ بُكَاءُ أَهْلِ الْبَيْتِ لِمَا صَنَعَ ، وَذَلِكَ لِمَوْقِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ ، أَلا تُحَدِّثُنِي كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ فِي هَذَا الْمَصْرَعِ ، فَنَادَيْتُ أَنَا يَزِيدَ : أَلا إِنَّهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَفَهِمَهَا فَقَالَ : عَرَّفْتَنِي ذُنُوبِي وَاللَّهِ ، فَاتَ عَلَيَّ هَوْلُ
الْمَطْلَعِ ، وَلَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ ، وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَنِ اللَّهِ : « أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي ، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ »
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 584
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٥٨٤