دَخَلَ أَبُو عَمْرٍو إِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَادِيَةَ وَمَعَهُ دَسْتِجَتَانِ حِبْرًا فَمَا خَرَجَ حَتَّى أَفْنَاهَا بِكَتْبِ سَمَاعِهِ مِنَ الْعَرَبِ ، وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ نَبِيلا فَاضِلا ، عَالِمًا بِكَلامِ الْعَرَبِ ، حَافِظًا لِلُغَاتِهَا ، عَمَلِ الشُّعَرَاءِ : رَبِيعَةَ ، وَمُضَرَ ، وَالْيَمَنِ إِلَى ابْنِ هِرْمَةَ ، وَكَانَ سَمِعَ مِنَ الْحَدِيثِ سَمَاعًا وَاسِعًا ، وَعَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلا حَتَّى أَنَافَ عَلَى التِّسْعِينَ ، وَهُوَ عِنْدَ الْخَاصَّةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ ، وَالَّذِي قَصَّرَ بِهِ عِنْدَ الْعَامَّةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ مُسْتَهْتِرًا بِالنَّبِيذِ وَالشُّرْبِ لَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَسَمِعَ النَّاسُ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ سِنِينَ ، وَأَبُوهُ أبو عَمْرٍو فِي الأَحْيَاءِ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ وَأَمَّا الثَّانِي بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ :
أَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ
تَابِعِيٌّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، يَرْوِي عَنْهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ ، حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى
أنا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي ذِكْرِ الطَّبَقَةِ الَّتِي تَلِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، قَالَ : وَأَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ ، سَمِعَ مِنْ عُمَرَ ، اسْمُهُ : زُرْعَةُ ، رَمْلِيٌّ
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ ، أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ فِي هَيْئَةِ اسْمِهِ : هَيْئَةِ ، رَجُلٍ مُسْلِمٍ ، فَسَلَّمَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عُقْبَةُ وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ الْغُلامُ : أَتَدْرِي عَلَى مَنْ رَدَدْتَ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ؟ فَقَالُوا : لا وَلَكِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ ، فَقَامَ عُقْبَةُ فَتَبِعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَالَ : « إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، لَكِنْ أَطَالَ اللَّهُ حَيَاتَكَ ، وَأَكْثَرَ مَالَكَ »
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 574
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٥٧٤