تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ سَالِمٍ الْبَنَّاءُ ، نا بَشَّارُ بْنُ ذِرَاعٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ فَلا حَارِسَ لَهَا ، وَلا رَافِعَ لَهَا ، وَلَهَانَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا » وَأَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْخَفِيفَةِ فَهُوَ : يَسَارُ بْنُ ذِرَاعٍ أَخُو بَشَّارٍ حَدَّثَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ ، وَلَمْ يَقَعْ إِلَيَّ لَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ وَاحِدٍ مِنْ رِوَايَةِ أَخِيهِ بَشَّارٍ عَنْهُ أنا أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمُرَ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ ، أنا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الرَّزَّازُ ، نا أَيُّوبُ بْنُ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ ، أنا بَشَّارُ بْنُ ذِرَاعٍ ، عَنْ أَخِيهِ يَسَارٍ ، عَنْ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَا فِيهِمْ إِذْ ذَكَرُوا الدُّنْيَا وَتَصُّرُفَهَا بِأَهْلِهَا ، فَذَمَّهَا رَجُلٌ فَذَهَبَ فِي ذَمِّهَا كُلَّ مَذْهَبٍ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : « أَيُّهَا الذَّامُ الدُّنْيَا أَنْتَ الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهَا أَمْ هِيَ الْمُجْتَرِمَةُ عَلَيْكَ » ، فَقَالَ : بَلْ أَنَا الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : " فَبِمَ تَذُمُّهَا ؟ أَلَيْسَتْ مَنْزِلَ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا ، وَدَارَ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا ، وَدَارَ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا ، مَسَاجِدَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ، وَمَهْبِطَ وَحْيِهِ ، وَمَعْلَى مَلائِكَتِهِ ، وَمَتْجَرَ أَوْلِيَائِهِ ، اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ ، وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَقَدْ آذَنَتْ بَيْنَهَا ، وَنَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا ، وَنَعَتْ نَفْسَهَا وَأَهْلَهَا ، فَمُثِّلَتْ بِبَلائِهَا الْبَلاءَ ، وَشَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ تَخْوِيفًا ، وَتَرْغِيبًا ، فَابْتَكَرَتْ بِعَافِيَةٍ ، وَرَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ ، فَذَمَّهَا رِجَالٌ فَرَّطُوا غَدَاةَ النَّدَامَةِ ، وَحَمَدَهَا آخَرُونَ اكْتَسَبُوا فِيهَا الْخَيْرَ الْكَثِيرَ ، فَيَأَيُّهَا