تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
قَالَ طَاهِرٌ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ : خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَرْوِي عَنْ خَالَةِ أَبِيهِ وَخُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ حَدَّثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْهَمْدَانِيُّ الْمَنْتُوفُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ ، نا جَدِّي ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، أَخْبَرَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، وَقَدِمَ عَلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً ، قَالَ : " قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ حَاجًّا فَمَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ دَابَّةٍ ، وَلا ثَوْبٍ ، وَلا رَقِيقٍ إِلا قَدِمَ بِهِ مَعَهُ ، فَقَسَّمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ ، وَفِي قُرَيْشٍ ، وَبَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ بِالتَّافِهِ الْقَلِيلِ ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ النَّجَّارِيِّ ، وَكَانَ بَدْرِيًّا ، بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ ، قَالَ : فَجَاءَ الرَّسُولُ أُرْسِلُ بِهَذَا إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ وَعَلَيَّ مَنْ بَعَثَ بِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ارْدُدْ ، فَقَالَ : لا أَفْعَلُ ، فَقَالَ لابْنٍ لَهُ : مَا حَقِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَ : عَظِيمٌ ، قَالَ : أَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَا أَتَيْتَ مُعَاوِيَةَ فَقُلْ لَهُ : أَمَا اسْتَحَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيَّ بِمِثْلِ هَذَا ؟ وَلَكِنْ أَبَتْ ضِبَابُ قَلْبِكَ ، وَحَسَكَاتُ صَدْرِكَ ، وَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : مَالَكَ ؟ قَالَ : يَقُولُ لَكَ أَبِي : أَمَا اسْتَحَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيَّ بِمِثْلِ هَذَا ؟ وَلَكِنْ أَبَتْ ضِبَابُ قَلْبِكَ وَحَسَكَاتُ صَدْرِكَ ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : قَبَّحَ اللَّهُ الرَّسُولَ ، أَخْطَأَ ، إِنَّمَا أَرْسَلْنَا بِهِ إِلَى غَيْرِهِ ، مَا أَبُوكَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ ، ائْتِنِي بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَثَلاثِينَ ثَوْبًا ، وَبَغْلَةٍ فَارِهَةٍ ، وَوَصِيفٍ فَارِهٍ ، وَبِطِيبٍ ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ : اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنَّهُ قَدْ عَزَمَ عَلَى أَنْ أَضْرِبَ بِهَذَا الثِّيَابِ وَجْهَكَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بِيَدِهِ وَاسْتَتَرَ : ارْفُقْ بِعَمَلِكَ إِذًا ، فَقَالَ بِهَا الْفَتَى وَطَرَحَهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ " وَأَمَّا الثَّانِي بِالْحَاءِ الْمُبْهَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ بَعْدَهَا فَهُوَ :
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 451 | أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي / سُكينة الشهابي