وَجْهًا مِنْكَ الْغَدَاةَ ، قَالَ : " وَمَا لِي وَقَدْ تَبَدَّى لِي رَبِّي تَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبُّ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " ، ثُمَّ تَلا : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } [ الأنعام : 75 ] ، قَالَ : " فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ ؟ قُلْتُ : فِي الْكَفَّارَاتِ رَبِّ ، قَالَ : وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : الْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خِلافُ الصَّلَوَاتِ ، وَإِبْلاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ ، قَالَ : مَنْ يَفْعَلْ يَعِشْ بِخَيْرٍ ، وَيَمُتْ بِخَيْرٍ ، وَيَكُنْ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ : إِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَبَذْلُ السَّلامِ ، وَأَنْ يَقُومَ اللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، سَلْ تُعْطَهُ ، قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينَ ، وَأَنْ
تَتُوبَ عَلَيَّ ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرُ مَفْتُونٍ ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ " ، كَذَا قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ فِي إِسْنَادِهِ ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ ، اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ : عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَالْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَيُخْتَلَفُ فِيهِ عَلَى خَالِدٍ وَعَلَى ابْنِ جَابِرٍ أَيْضًا : فَرَوَاهُ أَبُو قِلابَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، كَذَلِكَ قَالَ هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَفْسِهِ لَمْ يُذْكَرْ بَيْنَهُمَا خَالِدٌ ، وَقِيلَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَائِشٍ وَرُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ذَلِكَ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ ، وَقِيلَ : عَنِ ابْنِ عَائِشٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الأَقَاوِيلِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا عَلَى الاسْتِقْصَاءِ فِي كِتَابِ « التَّفْصِيلِ لِمَبْهَمِ الْمَرَاسِيلِ »
وَأَمَّا الثَّانِي بِالسِّينِ الْمُبْهَمَةِ وَقَبْلَهَا بَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِوَاحِدَةٍ فَهُوَ :
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 302
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٣٠٢