اللِّحْيَةِ ، حَسَنُ الثَّغْرِ ( 1 ) ، أَهْدَبُ ( 2 ) أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، مُفَاضُ الْجَبِينِ ( 3 )
يَطَأُ بِقَدَمِهِ جَمِيعًا ، لَيْسَ لَهَا أَخْمُصُ ، يُقبل جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قبل ولا بعد " .
490 - بَابُ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قوم وهم له كارهون - 551
887 / 1159 ( صحيح ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ صَوَّرَ صُورَةً ( 4 ) كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ وعُذب ، وَلَنْ يَنْفُخَ فِيهِ وَمَنْ تَحَلَّمَ ( 4 ) كُلِّفَ أَنْ يعقد شَعِيرَتَيْنِ وعُذب ، وَلَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُمَا . وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ [ وهم ] يَفِرُّونَ مِنْهُ ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنك " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الثغر : مقدم الأسنان .
( 2 ) هو الذي طالت أهداب عينيه ، وكثرت أشفارها .
( 3 ) قال الشارح ( 2 / 570 ) : " ومن صفة النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآله وسلم " مفاض البطن " أي : مستوى البطن مع الصدر . " تاج العروس " .
قلت : هذا المعنى غير مناسب هنا ، والظاهر أنه بمعنى سهل الخدين الوارد في " الشمائل " للترمذي من رواية الحسن بن علي في حديث الطويل في صفة النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فانظر إن شئت " مختصر الشمائل " ( ح 6 ) ( ص 19 ) ( سطر 3 ) .
( 4 ) زاد أحمد ( 1 / 359 ) في المواضع الثلاثة : " يوم القيامة " وهي عند الترمذي أيضاً في آخر الخصلة الثالثة ، وقد روى معها الخصلة الأولى في " اللباس " وروى الوسطى في " الرؤيا " بلفظ : " من تحلم كاذباً كلف يوم القيامة " إلخ . وقال في " الموضعين " :
" حديث حسن صحيح " .
وقد حذف هذه الجملة من كلام الترمذي ذاك الجاني على نفسه ، والمتجني علي فيما سماه :
" صحيح سنن الترمذي باختصار السند : تأليف محمد ناصر الدين الألباني " .
وهذا كذب وزور ، قلت : فلست أنا الذي قام باختصار السند أو غيره ، وإنما هو من عمله هو ، أو بعض من لا يسعه إلا أن يأتمر بأمره ! وكم له من مثل هذا الاختصار المخل ، وعلى العكس من ذلك كم له من أشياء كان ينبغي اختصارها ومع ذلك ؛ فإنه لم يفعل ، مثل قوله في آخر كتاب اللباس :
" 41 - باب
42 - باب
43 - باب " !
فليتأمل القراء ما فائدة هذه الأبواب التي لا تدل على شيء سوى تسويد ثلاثة أسطر عبثاً ؟ ! وتضخيم حجم الكتاب سدى ! فإلى الله المشتكى .