تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح الأدب المفرد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
717 / 932 - ( حسن ) ومن طريق أخرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَلَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ مِنْهُمَا ، فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ، وَلَمْ يُشَمِّتْهُ ، وَعَطَسَ الْآخَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الشَّرِيفُ : عَطَسْتُ عِنْدَكَ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي ، وَعَطَسَ هَذَا الْآخَرُ فَشَمَّتَّهُ ! فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ فَذَكَرْتُهُ ، وَأَنْتَ نَسِيتَ اللَّهَ فنسيتُك " . 373 - بَابُ كيف يبدأ العاطس - 420 718 / 933 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ . فَقَالَ : " يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ ( 1 ) ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ " .
هامش
( 1 ) انظر التعليق على أثر ابن عباس المتقدم ( 741 / 929 ) ، وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما إنكار الزيادة على ألسنة في العطاس ، وبأسلوب حكيم لا يفسح المجال للمخالف أن يتوهم أنه أنكر أصل مشروعية ما أنكر كما يتوهم بعض الناس اليوم من مثل هذا الإنكار فضلاً عن أن يسارع بالإنكار عليه ! فقال نافع رحمه الله : عطس رجل إلى جنب ابن عمر ، فقال الحمد لله ، والسلام على رسول الله ، . فقال ابن عمر : وأنا أقول : الحمد لله ، والسلام على رسول الله ، وليس هكذا علمنا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم ! علمنا أن نقولك الحمد لله على كل حال . أخرجه الترمذي وغيره بإسناد صحيح كما هو مبين في " إرواء الغليل " ( 3 / 245 ) . وأما ما رواه البيهقي في " الشعب " ( 7 / 24 ) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ خلاف رواية الترمذي هذه فهي منكرة ، فيه عباد بن زياد الأسدي ترك حديثه موسى الحمال ، وقال ابن عدي : " له مناكير " وفيه أبو إسحاق وكان اختلط . وله عنده طريق آخر فيه أحمد بن عبيد - قال الحافظ " لين الحديث " - نا عمر بن حفص بن عمر ، والظاهر أنه الأوصابي لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً . ولزيادة " على كل حال " الواردة في رواية الترمذي شواهد خرجتها هناك ، وكذلك زيادة " يغفر الله لنا ولكم " بأسانيد فيها مقال يعطيها مجموعها قوة .