" أَسْلِمْ " . فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ - وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ - فَقَالَ لَهُ : أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ " .
215 - بَابُ مَا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ - 240
410 / 525 ( صحيح ) عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وعكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ . قَالَتْ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا . قُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ ! كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ وَيَا بِلَالُ ! كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحمى يقول :
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ . . . . . . وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ ، يرفع عقيرته ( 1 ) فيقول :
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً . . . . . . بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ ( 2 )
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ( 3 ) . . . . . . وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ ( 4 )
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم فأخبرته ، فقال :
هامش
( 1 ) " عقيرته " صوته .
( 2 ) " جليل " : نبت ضعيف تحشى به البيوت وغيرها .
( 3 ) " المجنة " : موضع على أميال من مكة بناصية مر الظهران كان به يسوق .
( 4 ) " شامة وطفيل " : جبلان يقرب مكة .