سنة 90 من الهجرة على يد موسى بن نصير من قبل المروانيين ، ومعه طارق بن عبد الله ابن ونمو الزناتي في قبائل البربر .
وعلى باب البحر مسجد يسمى مسجد الرايات يقال إن هناك اجتمعت رايات القوم للرأي . وكان وصولهم أيضاً من جبل طارق ، وإنما سمى بجبل طارق لأن طارق ابن عبد الله لما جاز بالبربر الذين معه تحصن بهذا الجبل . وقدر أن العرب لا ينزلونه فأراد أن ينفى عن نفسه التهمة ، فأمر بإحراق المراكب التي جاز بها فتبرأ بذلك مما اتهم به . وبين هذا الجبل والجزيرة الخضراء ستة أميال ، وهو جبل منقطع مستدير ، في أسفله كهوف فيها ماء .
ولها من الأبواب الباب الكبير ، يعرف بباب حموة غربي ، وباب الخوخة قبلي ، وباب طرفة جوفي ؛ ولها ثلاث حمامات . وتغلب المجوس عليها في سنة 245 ، وأحرقت المسجد الجامع بها ؛ وفي الشرق من مدينة الجزيرة مسجد يقال إنه من بناء صاحبٍ من أصحاب رسول الله " - صلى الله عليه وسلم - " ، ويقال إنه أول مسجدٍ بنى بالأندلس ويعرف الموضع الذي هو فيه بقرطاجنة ، فإذا أقحط أهل الجزيرة استسقوا فيها بفضل الله تعالى ورحمته .
والجزيرة في شرقي شذونة ، وقبلي قرطبة ، ولها أقاليم عدة .
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 75
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص٧٥