وفي سنة 646 ، تغلب العدو على مدينة إشبيلية في شعبان منها ، بعد أن حوصرت أشهراً حتى ساءت أحوال أهلها ، وخافو وأيئسوا من الإعانة ، فأصفق رأيهم على إسلامها للعدو والخروج عنها ؛ فكان ذلك أجلهم الفنش ريثما يستوفون احتمال ما استطاعوا حمله من أموالهم ، ثم خرجوا عنها وأقامت خاليةً ثلاثة أيام وسرح معهم الطاغية خيلاً توصلهم إلى مأمنهم ، وكان صاحب أناةٍ وسياسةٍ ، ويقال إنه لما مات دفن في قبلة جامعها الأعظم .
أشتبين
حصن بالأندلس على يسار الطريق ، تحت أصل جبلٍ ممتنع ، لا يدركه مقاتل طمع ، بنى عليه بعض الملوك حصوناً كثيرةً ، وحوصر مدةً سنة 313 . وبعد لأيٍ ما افتتح وذلك في عقب سنة 313 .
أشكوني
بالأندلس من كور تدمير معروف ، ومن الغرائب أن من أراد أن يتخذ فيه جناناً صرف إلى الموضع العناية بالتدمين والعمارة والسقي من النهر ، فتنبت الأرض هناك بطبعها شجر التفاح والكمئرى والتين والرمان وضروب الفواكه حاشا شجر التوتِ من غير غراسةٍ ولا اعتمالٍ .
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 22
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص٢٢