أبذة
مدينة بالأندلس .
بينها وبينب بياسة سبعة أميال ، وهي مدينة صغيرة وعلى مقربة من النهر الكبير ، ولها مزارع وغلات ، قمح وشعير ، كثيرة جداً .
وفي سنة 609 مالت عليها جموع النصرانية بعد كائنة العقاب ، وكان أهلها قد أنفوا من إخلائها كما فعل جيرانها أهل بياسة ، ولم ترفع تلك الجموع يداً عن قتالها حتى ملكتها بالسيف ، وقتل فيها كثير ، وأسروا كثيراً ، ووقع على ما كان فيها بين أجناس النصارى خصام آل إلى الشحناء والافتراق ، وكفى الله المسلمين بذلك شراً كثيراً ، وكان بعضهم قد طلب أبذة فتنافسوا فيها ولم يأخذها أحد منهم وخربوا أسوارها .
أبطير
حصن بالأندلس بمقربة من بطليوس ، من بناء محمد بن أبي بعامر من جليل الصخر ، داخله عين ماء خرارة ، وهو اليوم خالٍ .
وعلى مقربة منه ، بنحو ثلاث غلاءٍ ، قبر في نشزٍ من الأرض قد نحت في حجرٍ وقد نضد عليه صفائح الحجارة ، ويعرف بقبر الشهيد ، ولا يعلم له وقت لقدمه ، يرفع عنه بعض تلك الصفائح فيرى صحيح الجسم لم يتغير ، نابت الشعر .
أربونة
مدينة هي آخر ما كان بأيدي المسلمين من مدن الأندلس وثغورها مما يلي بلاد
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 11
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص١١