تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وأرجلهم ، وسمر أعينهم ، تم تركهم في الشمس حتى ماتوا . فاختلف هذان الخبران ، وإنما الحكم في المرتد أن يقتل . وأما حديث أنس هذا فقد تأوله الناس على وجهين : أحدهما : أحسن من الآخر . فأما ابن سيرين فقال : كان هذا قبل أن تحد الحدود . وأما أبو قلابة فذهب إلى أن هؤلاء محاربين يريد قول الله عز وجل { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ } . وهذا أحسن الوجهين عندنا ، وأبين ذلك عندنا أن يكون هذا في مثل جرم أولئك خاصة ، ولا يكون هذا في غيره ، وذلك لأنهم قد سمر أعينهم . وقال بعضهم : سمل أعينهم . وكل ذلك لا يفعل بالمحارب ، فقد بين هذا أن سنة هؤلاء غير سنة المحاربين ، ولكن يكون في مثل فعل هؤلاء خاصة أن يفعل بمن فعل مثل فعلهم مثل الذي فعلوا ، ولهذا أشباه في العلم أن يعمل بالشيء في موضعه مثل الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي وقع على امرأته في شهر رمضان فلم يجد ما