الأحاديث الأول فإنها فيمن لم تبلغه الدعوة ، فأما إذا علم أن الدعوة قد انتهت إليهم فردوها فأولئك لا يدعون ، وإن عاودوهم بالدعوة جاز ، ألا ترى أن أهل مكة قد كان النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم وهو مقيم معهم قبل هجرته ، ثم حاربوه مراراً فلذلك لم يدعهم ، وكذلك أهل خيبر لم يدعهم لأنهم قد تقدمت عداوتهم ، وبلغتهم دعوته ، فتركوا أمره عامدين ، وكذلك من سواهم . فعلى هذا يؤخذ هذا الباب ، وكذلك جاءت الأحاديث عن العلماء بتصحيح هذا المذهب الذي اخترناه .
روى شعبة عن قتادة عن الحسن قال : لا بأس أن لا يدعون . لأنهم قد عرفوا ما يدعوهم إليه . وقال سفيان عن منصور عن إبراهيم . قد علموا ما يدعون إليه .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 238
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢٣٨