حتى يكون مسكراً ليس لأن الظروف تحرمه .
وقال ابن عباس أيضاً : " ما أسكر كثيرة فقليله حرام " .
فكفى هذا من تأويل .
وقيل لابن عباس ما تقول في شراب يصنع من القمح ؟ قال : " أيسكر ؟ " قيل له : نعم . قال : " هو حرام " . قيل فما تقول في شراب يصنع من الشعير ؟ حتى سأله عن أشربةٍ . فقال قد أكثرت عليّ . " اجتنب ما أسكره " فردوه إلى تحريم كل شيء يسكر منه .
وقال ابن عباس : " ما أسكر فهو حرام " .
فأين هذا مما يتأولون عليه . فأما تمييزه بين الخمر والسكر فإن هذا كلام بين لمن فهمه ، وذلك أن الخمر من خمسة أشياء خاصة ، فما كان من تلك الخمسة الأشياء فهو خمر ، وما سواهن فهو حلال ما لم يكن مسكراً ، فإذا أسكر كثيره من سائر الأشياء فهو حرام .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 213
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢١٣