قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أشربوا في الظروف ولا تسكروا " .
فتأولوا هذا الحديث على ما أحبوا فوافقوا أهل البدع في تأويلهم المتشابه وتركهم المحكم ، قال الله عز وجل : { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ } [ آل عمران / 7 ] .
وهذا حديث له علل بينة ، وقد طعن فيه أهل العلم قديماً فبلغني أن شعبة طعن فيه .
وسمعتُ أبا عبد الله يذكر أن هذا الحديث إنما رواه سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " نهيتكم عن ثلاث : عن الشرب في الأوعية ، وعن زيارة القبور ، وعن لحوم الأضاحي . فأما لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا ، وأما زيارة القبور فزوروها ، وأشربوا في الأوعية ولا تشربوا مسكراً " .
قال : فدرس كتاب أبي الأحوص فلقنوه الإسناد والكلام ، فقلب الإسناد والكلام ، ولم يكن أبو الأحوص ، يقول أبي بردة بن نيار : كان يقول أبو بردة ، وإنما هو عن ابن بريدة فلقنوه أن أبا بردة إنما هو ابن نيار فقاله .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 207
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢٠٧