وروى الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن محمد عن ابن عمر قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة قط صائماً .
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها .
ومع ذلك أيضاً ما ذكر من فضل يوم وإفطار يوم ، فقد يصوم يوم الجمعة في ذلك مفرداً ، إذا كان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، لأنه ربما وقع فطره يوم الخميس وصومه يوم الجمعة .
فوجه أحاديث النهي عن تفرد صوم يوم الجمعة إنما هو على التعمد لذلك ، يريد أن تتعمد صوم الجمعة تلتمس فضيلته ، فهذا هو المنهي عنه .
فأما الذي يلتمس الفضيلة في صوم يوم وإفطار يوم ، فيوافق ذلك صوم يوم الجمعة خاصة ، فليس بالمنهي عنه .
وأما الحديثان اللذان ذكرنا عن ابن عمر في هذا الباب فكلاهما واهٍ ، وقد روي عن عدة من التابعين أنه لا بأس إذا كان يصوم يوماً ويفطر يوماً أن يصوم الجمعة وحده .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص١٨٤