تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وأما قوله : ( ( صائم رمضان في السفر ، كمفطره في الحضر ) ) فهذا أغلظ ما جاء فيه ، ولكنه لم يثبت ؛ لأن أبا سلمة فيما يقال : لم يسمع من أبيه ، وهذا الحديث أيضاً رواه عدة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه موقوفاً ورفعه واحد ، فالأمر في هذا الباب على اختيار الإفطار في السفر ، وأنه من صام لم يصم يلتمس بذا [ . . . . . ] ، ومعنى ذلك : أن لا يقول : إن الصوم أبر الأمرين وأفضلهما ، ولكن الفضل في اتباع السنة ، والأخذ بالرخصة ، لقوله : { فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أخر } ثم قال : { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } . ثم جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( إن الله عز وجل [ يحب ] أن يؤخذ برخصه ، كما يحب أن يطاع في [ . . . . . ] ) ) . وكذلك تقصير الصلاة في السفر ، هي رخصة من الله عز وجل فالأخذ بها أحسن ، فإن صام في السفر فقد أجزأه .