وفيه أحاديث كثيرة .
وروى الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال : ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لوقتها ، إلا المغرب والعشاء بجمع .
وروى معتمر عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ( من جمع بين صلاتين من غير عذر ، فقد أتى باباً من أبواب الكبائر ) ) .
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة وتلك الأولى أصح .
فأما حديث ابن مسعود ، فإنه لم يحفظ من ذلك ما حفظ غيره ، والذي حفظ السنة ، فأداها ، أحج من الذي لم يحفظ ، وإنما قال : ما رأيت ، كما قال ابن عمر حين ذكر القنوت : ما رأيت ولا علمت ، وأنكر المسح على الخفين ، ومثل هذا كثير .
ومثل ذلك أن أبا بكر في علمه بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يعرف ميراث الجدة ، حتى أخبره من ليس له مثل علمه : المغيرة بن شعبة ، ووافقه محمد بن مسلمة ، فأين هاذين من أبي بكر ؟ !
ومن ذلك أنه لم يعلم دية الأذنين ، وقد روى ذلك عن
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 142
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص١٤٢