وروى عدة : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في معاطن الإبل .
وحديث أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى إلى القبور .
فهذه الأحاديث جاءت في ظاهرها مختلفة ، ولها وجوه :
فأما قوله : ( ( جعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً ) ) فإنما أراد الخلاف على أهل الكتاب ، لأنهم لا يصلون إلا في كنائسهم وبيعهم ، فقال : فضلت على الناس بذلك وبغيره ، ثم استثنى بعد الخلاف عليهم مواضع لمعانٍ غير معنى أهل الكتاب .
فأما الحمام والمقبرة ، فإن الحمام ليس من بيوت الطهارة ، لأنه بمنزلة المراحيض التي يغتسل فيها من الجنابة والحيض .
والمقبرة أيضاً إنما كرهت للتشبه بأهل الكتاب ، لأنهم
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 116
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص١١٦