تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بَابُ الِافْتِخَارِ بِالْعَفَافِ 140 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ قَالَ : " خَرَجْتُ إِلَى الْمِرْبَدِ فَإِذَا أَنَا بِأَعْرَابِيٍّ غَزِلٍ ، فَمِلْتُ إِلَيْهِ ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ النِّسَاءَ فَتَنَفَّسَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَإِنَّ مِنْ كَلَامِهِنَّ لَمَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ فَيَشْفِي مِنَ الظَّمَأِ ، فَقُلْتُ : يَا أَعْرَابِيُّ ، صِفْ لِي نِسَاءَكُمْ ، فَقَالَ : نِسَاءَ الْحَيِّ تُرِيدُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ : [ البحر الكامل ] رُجُحٌ وَلَيْسَ مِنَ اللَّوَاتِي بِالضُّحَى . . . لِذِيُولِهِنَّ عَلَى الطَّرِيقِ غُبَارُ وَإِذَا خَرَجْنَ يَرِدْنَ أَهْلَ مُصَابَةٍ . . . كَانَ الْخُطَا لِسِرَاعِهَا الْإِبْشَارُ يَأْنَسْنَ عِنْدَ بُعُولِهِنَّ إِذَا خَلَوْا . . . وَإِذَا هُمُ خَرَجُوا فَهُنَّ خِفَارُ قَالَ الْعُتْبِيُّ : فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَخَذَ الْأَعْرَابِيُّ قَوْلَهُ : وَإِنَّ مِنْ كَلَامِهِنَّ لَمَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ فَيَشْفِي الظَّمَأَ ؟ قَالَ : مِنْ قَوْلِ الْقُطَامِيِّ : [ البحر البسيط ] يَقْتُلْنَنَا بِحَدِيثٍ لَيْسَ يَعْلَمُهُ . . . مَنْ يَتَّقِينَ وَلَا مَكْنُونُهُ بَادِي فَهُنَّ يَنْبِذْنَ مِنْ قَوْلٍ يُصِبْنَ بِهِ . . . مَوَاقِعَ الْمَاءِ مِنْ ذِي الْغُلَّةِ الصَّادِي
اعتلال القلوب — صفحة 76 | أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي / حمدي الدمرداش