فَقَالَ : « إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَرَّأَهَا وَقَرِيبَهَا مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْسِي , وَبَشَّرَنِي أَنَّ فِيَ بَطْنِهَا غُلَامًا , وَأَنَّهُ أَشْبَهُ الْخَلْقِ بِي , وَأَمَرَنِي أَنْ أُسَمِّيَهُ إِبْرَاهِيمَ , وَكَنَّانِي بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَلَوْلَا أَنَّى أَكْرَهُ أَنْ أُحَوِّلَ كُنْيَتِي الَّتِي عُرِفْتُ بِهَا , لَاكْتَنَيْتُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ , كَمَا كَنَّانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ »
738 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَتْ سَارَةُ تَحْتَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلِ اللَّهِ , فَمَكَثَتْ مَعَهُ دَهْرًا لَا تُرْزَقُ مِنْهُ وَلَدًا , فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ وَهَبَتْ لَهُ هَاجَرُ , أَمَةً لَهَا قِبْطِيَّةً , فَوَلَدَتْ لِإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلَ , فَغَارَتْ مِنْ ذَلِكَ سَارَّةُ وَوَجَدَتْ فِي نَفْسِهَا , وَعَتَبَتْ عَلَى هَاجَرَ , فَحَلَفَتْ أَنْ تَقْطَعَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْرَافٍ , فَقَالَ لَهَا إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : " هَلْ لَكِ أَنْ تَبَرِّي يَمِينَكِ ؟ قَالَتْ : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : أَبْقِي أُذُنَيْهَا وَاخْفِضِيهَا . وَالْخَفْضُ هُوَ الْخِتَانُ , فَفَعَلَتْ ذَلِكَ بِهَا , فَوَضَعْتُ هَاجَرُ فِي أُذُنَيْهَا قُرْطَيْنِ فَازْدَادَتْ بِهِمَا حُسْنًا , فَقَالَتْ سَارَةُ : أُرَانِي إِنَّمَا زِدْتُهَا جَمَالًا , فَلَمْ تُقَارِّهِ عَلَى كَوْنِهَا مَعَهُ , وَوَجَدَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَجْدًا شَدِيدًا , فَنَقَلَهَا إِلَى مَكَّةَ , فَكَانَ يَزُورُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الشَّامِ عَلَى الْبُرَاقِ مِنْ شَغَفِهِ بِهَا , وَقِلَّةِ صَبْرِهِ عَنْهَا " 739 - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ , عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا
اعتلال القلوب — صفحة 357
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٥٧