تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مَا يَسْتَرِيحُ الْمُحِبُّ مِنْ خَبْلِهِ . . . وَلَا يُفِيقُ الْعَذُولُ مِنْ عَذْلِهْ هَذَا امْرُؤٌ فِي الْعِتَابِ مُجْتَهِدٌ . . . وَذَاكَ فِي هَمِّهِ وَفِي شُغْلِهْ مَا لِلْعَذُولِ الَّذِي بُلِيتُ بِهِ . . . أَدْنَاهُ رَبُّ السَّمَاءِ مِنْ أَجَلِهْ 546 - سَمِعْتُ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ : كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيِّ بَنُونَ أَدَّبَهُمْ , أَصْغَرُهُمْ يُسَمَّى عُبَيْدُ اللَّهِ , فَغَضِبَ عَلَيْهِ أَبُوهُ فِي شَيْءٍ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ الْعِشْقِ , فَأَخْرَجَهُ مِنْ دَارِهِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ : [ البحر الطويل ] تَبَدَّلْتَ مِنْ قَلْبِي الْمَوَدَّةَ بِالْبُغْضِ . . . وَصُيِّرَتُ بَعْدَ الْقِرَبِ مِنْكَ إِلَى الرَّفْضِ وَكَانَ الْهَوَى غَضًّا فَلَمَّا مَلَكْتُهُ . . . تَقَصَّفَ غُصْنَاهُ وَحَالَ عَنِ الْغَضِّ فَإِنْ أَكُ قَدْ أُخْرِجْتُ مِنْ دَارِ بُغْضَةٍ . . . فَلَيْسَ بِكَفَّيْ مُخْرِجِي سَعَةُ الْأَرْضِ فَرَقَّ لَهُ أَبُوهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ : " إِنْ كُنْتَ تَائِبًا مِنْ جُرْمِكَ , مُقْلِعًا عَنْ فِعْلِكَ , فَعِنْدِي يَا بُنَيَّ قَبُولُكَ , فَقَلَبَ الرُّقْعَةَ وَكَتَبَ فِي ظَهْرِهَا : [ البحر الهزج ] تَرَانِي تَارِكًا للَّ . . . - هِ مَا أَهْوَى لِمَا تَهْوَى أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ الْحُ . . . - بَّ فِي قَلْبِي إِذَنْ دَعْوَى وَقَالَ آخَرُ : [ البحر الكامل ] أَتُرِيدُ أَتْرُكَ بَهْجَتِي تَبْلَا . . . وَأُطِيعُ مِثْلَكَ فِي الْهَوَى عَقْلَا 547 - أَنْشَدَنِي أَبُو يَعْقُوبَ التَّمَّارُ لِنَفْسِهِ : [ البحر المجتث ] الْعَذْلُ يَا فَضْلُ فَضْلٌ . . . وَاللَّوْمُ فِي الْحُبِّ جَهْلُ وَالْهَزْلُ فِي الْحُبِّ جَدٌّ . . . وَالْجَدُّ فِي الْحُبِّ قَتْلُ وَمَا لِمَنْ لَامَ صَبًّا . . . وَإِنْ تَعَاقَلَ عَقْلُ
اعتلال القلوب — صفحة 273 | أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي / حمدي الدمرداش