تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قَالَ : فَأَطْلَعَتْ عَزَّةُ رَأْسَهَا فَقَالَ : وَلَكِنَّمَا تَرِمِينَ نَفْسًا مَرِيضَةً . . . لِعَزٍّ مِنْهَا وُدُّهَا وَلَبَانُهَا 488 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : أَرْسَلَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى عَزَّةَ كُثَيِّرٍ فَلَمَّا جَاءَتْ أَدْخَلَهَا بَيْتًا وَأَسْبَلَ عَلَيْهَا سِتْرًا ، ثُمَّ دَعَا كُثَيِّرًا فَقَالَ لَهُ : حَاجَتُكَ يَا كُثَيِّرُ قَالَ : أَرْضُكَ الَّتِي بِمَكَانِ كَذَا وَمِائَةُ نَاقَةٍ بِرُعَاتِهَا . فَقَالَ : لَكَ ذَلِكَ ، أَفَتَبْغِي غَيْرَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا قَالَ : يَا غُلَامُ ، ارْفَعِ السِّتْرَ . فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا أَنْشَأَ يَقُولُ : [ البحر الطويل ] عَجِبْتُ لِتَرْكِي حِطَّةَ الرُّشْدِ بَعْدَمَا . . . بَدَا لِي مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَبُولُهَا حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنًى . . . بِغُولِ الْبِلَادِ نَصُّهَا وَذَمِيلُهَا لَئِنْ عَادَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بِمِثْلِهَا . . . وَأَمْكَنَنِي مِنْهَا إِذًا لَا أُقِيلُهَا فَهَلْ أَنَا إِنْ رَاجَعْتُكِ الْقَوْلَ مَرَّةً . . . بِأَحْسَنَ مِنْهَا عَائِدًا فَتُقِيلُهَا فَأَصْبَحْتُ كَالْمَجْفُوِّ مِنْ غَيْرِ جَفْوَةٍ . . . وَمَا بَقِيَتْ مِنْ حَاجَةٍ أَسْتَقِيلُهَا 489 - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ ، يُنْشِدُ : « [ البحر الطويل ] إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًا . . . نَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيطِ فِي زَمَنِ الْبَذْرِ » 490 - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ قُرَيْشٍ الْجُرْجَانِيُّ : [ البحر الكامل ] مَاذَا يَضُرُّكِ لَوْ رَدَدْتِ سَلَامِي . . . وَكَشَفْتِ عَنِّي كُرْبَتِي بِكَلَامِي وَمَنَحْتِنِي صَفْوًا أَعِيشُ بِظِلِّهِ . . . عَمَّا عَدَدْتِ عَلَيَّ مِنْ إِجْرَامِي نَفْسِي فِدَاؤُكِ قَدْ أَطَلْتِ بَلِيَّتِي . . . وَأَذَقْتِنِي بِالصَّدِّ طَعْمَ حِمَامِي