تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
تَكَلَّمَ مِنَّا فِي الْوُجُوهِ عُيُونُنَا . . . فَنَحْنُ سُكُوتٌ وَالْهَوَى يَتَكَلَّمُ وَنْغَضُبُ أَحْيَانًا وَنَرْضَى بِطَرْفِنَا . . . وَذَلِكَ بِمَا بَيْنَنَا لَيْسَ يُعْلَمُ فَغَنَّتْهُ ، وَشَرِبَ الرِّطْلَ الْبَاقِيَ ، وَحَادَثَتْهُ سَاعَةً ، فَاسْتَعْجَلَهُ الْخَادِمُ فَخَرَّ سَاجِدًا يَبْكِي ، وَأَخَذَ الرِّطْلَ بِيَدِهِ وَاسْتَوْدَعَهَا اللَّهَ ، وَقَامَ عَلَى رِجْلِهِ وَدُمُوعُهُ تَسْتَبِقُ اسْتِبَاقَ الْمَطَرِ وَقَالَ : إِذَا شِئْتِ أَنْ تُغَنِّي فَغَنِّي : [ البحر السريع ] أَحْسَنَ مَا كُنَّا تَفَرَّقْنَا . . . وَخَانَنَا الدَّهْرُ وَمَا خُنَّا فَلَيْتَ ذَا الدَّهْرَ لَنَا مَرَّةً . . . عَادَ لَنَا يَوْمًا كَمَا كُنَّا فَغَنَّتْهُ الصَّوْتَ ، فَقَلَبَ الْفَتَى طَرْفَهُ فَبَصُرَ فِي الصَّحْنِ فَأَمَّهَا ، وَأَتْبَعَهُ الْخَدَمُ لِيُهْدُوهُ الطَّرِيقَ ، فَفَاتَهُمْ وَصَعِدَ الدَّرَجَةَ فَأَلْقَى نَفْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى رَأْسِهِ فَخَرَّ مَيِّتًا ، فَقَالَ الرَّشِيدُ : عَجَّلَ الْفَتَى ، وَلَوْ لَمْ يُعَجِّلْ لَوَهَبْتُهَا لَهُ " 427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : " انْحَدَرْتُ قَالَ : مِنْ سُرَّ مَنْ رَأَى ، مَعَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ : الْعَلْثُ دَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلْنَا ، وَحَوْلَ مِنَ الْحِرَاقَةِ الَّتِي فِيهَا الْخَدَمُ جَارِيَتَيْنِ عَوَّادَةٌ وَطُنْبُورِيَّةٌ ، وَمُدَّتْ سِتَارَةٌ فَغَنَّتِ الطُّنْبُورِيَّةُ : [ البحر الكامل ]
اعتلال القلوب — صفحة 219 | أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي / حمدي الدمرداش