إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : " كَانُوا يَكْرَهُونَ مُجَالَسَةَ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ ، وَقَالَ : مُجَالَسَتُهُمْ فِتْنَةٌ ، وَإِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَةِ النِّسَاءِ "
259 - حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ : " مَضَيْتُ أَنَا وَدَاوُدُ الْأَصْفَهَانِيُّ ، إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ وَمَعَنَا عَشْرٌ مَسَائِلَ ، فَدَخَلْنَا إِلَى دَارِهِ فَإِذَا هُوَ فِي الْحَمَّامِ ، فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى خَرَجَ ، فَأَلْقَى دَاوُدُ عَلَيْهِ خَمْسَ مَسَائِلَ فَأَجَابَ فِيهَا أَحْسَنَ جَوَّابٍ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّادِسَةِ دَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامٌ حَسَنُ الْوَجْهِ ، فَلَمَّا رَآهُ اضْطَرَبَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَمْ يَقْدِرْ يَجِيءُ وَلَا يَذْهَبُ ، فَقَالَ لِي دَاوُدُ : قُمْ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ قَدِ اخْتَلَطَ " 260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْهَادِي قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي فِي مَنْزِلِهِ ، فَخَرَجَ يُرِيدُ صَلَاةَ الْعَصْرِ ، وَيَدِي فِي يَدِهِ ، فَمَرَّ ابْنُ الْبَرْنِيِّ ، وَكَانَ غُلَامًا جَمِيلًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ وَهُوَ يَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ :
[ البحر الكامل ]
لَوْلَا الْحَيَاءُ وَأَنَّنِي مَسْتُورُ . . . وَالْعَيْبُ يَعْلُقُ بِالْكَبِيرِ كَثِيرُ
لَحَلَلْتُ مَنْزِلَهَا الَّذِي تَحْتَلُّهُ . . . وَلَكَانَ مَنْزِلُنَا هُوَ الْمَهْجُورُ
وَانْتَهَى إِلَى مَسْجِدٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ ، وَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ مَرَّ فِي أَذَانِهِ " الشَّعْرُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ 261 - أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُخَرِّمِيُّ :
[ البحر الطويل ]
وَلَوْلَا التُّقَى ثُمَّ النُّهَى خَشْيَةَ الرَّدَى . . . لَعَاصَبْتُ فِي حُبِّ الصِّبَا كُلَّ زَاجِرِ
قَضَى مَا قَضَى فِيمَا مَضَى ثُمَّ لَا تَرَى . . . لَهُ سَقْطَةٌ أُخْرَى اللَّيَالِي الْغَوَابِرِ
اعتلال القلوب — صفحة 131
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص١٣١