الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالَ لِي مَا صَنَعْتَ فِي الْحَاجَةِ قَالَ قُلْتُ قَدْ قُضِيَتْ قَالَ هَاتِهَا قَالَ قُلْتُ لَا تُرِيدُ يَا مَوْلَايَ أَنْ تَسْمَعَ الْجَوَابَ قَالَ فَقَالَ لِي هَاتِهِ قَالَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِهِ وَقُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَرِيئَانِ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُمَا تَضَاحَكَ ثُمَّ قَالَ لِي تَبَرَّأْنَا مِنْهُمْ وَتَبَرَّءُوا مِنَّا وَاسْتَرَحْنَا قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي سَوْفَ تَعْلَمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ
قَالَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ قُدُومِي ظَهَرَتْ فِي وَجْهِهِ بَثْرَةٌ فَآلَمَتْهُ فَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ إِلَّا وَقَدْ دَفَنَّاهُ .
42 - وَحَدَّثَنِي الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيُّ اللَّبَنِيُّ بِهَا أَنَّ عَمَّ أَبِيهِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ لِي رَجُلٌ لَمَّا أَرَدْتُ الْحَجَّ سَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُلْ لَهُ لَوْلَا مَكَانُ ضَجِيعَيْكَ لَزُرْتُكَ قَالَ فَلَمَّا وَصَلْتُ الْمَدِينَةَ وَزُرْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فَرَأَيْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي أَبْصِرْ هَذَا الْمُوسَى فَأَبْصَرْتُهُ وَوَزَنَهُ فَعَرَفْتُ كَمْ وَزْنُهُ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي أَرْسَلَ مَعِيَ الرسالة فذبحه به
قال فما قدمت إلى الْقَرْيَةِ الَّتيِ فِيهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا الصِّيَاحُ وَأَهْلُ الْقَرْيَةِ مَعَهُمُ السِّلَاحُ فَقُلْتُ أَيْشَ الْخَبَرُ قَالُوا فُلَانٌ أَصْبَحَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ مَذْبُوحًا وَمَا قَتَلَهُ إِلَّا بَنُو فُلَانٍ فَقُلْتُ أَرُونِيهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَذْبُوحٌ وَذَلِكَ الْمُوسَى الَّذِي رَأَيْتُهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ قَالَ فَأَخَذْتُهُ فَوَزَنْتُهُ فَإِذَا هُوَ كَمَا وَزَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا مَا قَتَلَهُ إِلَّا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَكَيْتُ لَهُمُ الْحِكَايَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَأَيْنَ كَانَ هَذَا قَالَ فِي سَاحِلِ عَسْقَلَانَ .
النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب — صفحة 98
مساهمون: ضياء الدين محمد المقدسي
ص٩٨