آخر يبين للناس هذه العلامات وما سيكون في آخر الزمان من أمور عظام تؤذن بخراب هذا العالم وبداية حياة جديدة يجازى فيها كل بحسب ما قدمت يداه * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * ( 1 ) .
ولما كانت العقائد التي يجب الإيمان بها تنقسم إلى اعتقاديات وعمليات .
فالاعتقاديات : هي علم التوحيد والصفات وأصول الدين .
والعمليات : هي ما تتعلق بكيفية العمل من الشرائع والأحكام .
وعلم التوحيد : هو العلم بالعقاد الدينية عن الأدلة اليقينية وعليه فسمائل الاعتقاد هي صلب الإسلام وأصله الأصيل ، وبها بمتاز المؤمن من الكافرى وأصحاب الجنة من أصحاب الجحيم ( 2 ) .
فإذا علمت هذا ، فلا تغتر بقول من خالف أهل السنة والجماعة في عقائدهم وشذ عن إجماعهم مدعيا أن هذه مسائل نظرية لا يترتب عليها عمل ولاتهم المسلم في قليل أو كثير .
الثاني : أن المسائل العلمية الخبرية مما ابتلى الله تبارك وتعالى به عباده ليمتحن إيمانهم ويميز الخبيث من الطيب ، والمصدق من المكذب .
ومنشأ فساد الأمم والأديان إنما هو تقديم الرأي على الوحي ، والهوى على الشرع والعقل على النقل ، وما استحكمت هذه الأمور في أمة إلا تم خرابها ، وأصل ضلال الغرق أنهم يبتدعون أصولا توافق أهواءهم ثم يقدمونها على النصوص الصريحة ، فيتحكمون بها في الأدلة النقلية وقد أمروا أن يتحاكموا إليها .
فإذا علمت هذا وفهمت ما تقدم فاعلم أن من مقتضيات الشهادة بأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله : طاعته فيما أمر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وأن لا يعبد الله إلا بما
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة الآية : 7 - 8 .
( 2 ) من كتاب المهدى حقيقة لا خرافة لمحمد بن إسماعيل .
[ 4 / أخبار الدجال / صحابة ]