تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شائعة في عموم افراد البيع ، حتى يجعل مناطا وملاكا في تمييزها يرجع إليه في الموارد المشكوكة . هذا وأنت بعد ما أحطت خبرا على ملاك التمييز بين البائع والمشتري ، وبين المبيع والعوض ، يبدو لك الإشكال في تعيينهما وتمييز هما في المعاطاة ، من حيث إن تعلق المعاطاة على كلا العوضين على نسق واحد ، وليس في أحدهما ما يوجب التميز عن الأخر ، حتى يتعين كون أحدهما مبيعا والأخر عوضا . [ 1 ] وجعل كل منهما مبيعا وعوضا مبنى على اشتمال المعاطاة على معاوضتين ، يكون كل منهما مبيعا في إحداهما وعوضا في الأخرى وهو كما ترى . وقد تحصل ممّا ذكرنا انّه ليس في مورد المعاطاة مبيع وعوض يمتاز كل منهما عن الأخر ، وهذا من أمارات عدم كونها بيعا ، فلا بدّ على القول بصحتها وكونها مفيدة للملك ، من الالتزام بأنّها معاملة مستقلة . ويمنعه حصر المعاملات في العدة المعروفة عناوينها ، بناء على ما هو التحقيق فيه . واما بناء على نفى انحصارها فيها وتجويز المعاملات بأيّ نحو اتفق تمسكا بعموم * ( « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ) * وعموم « المؤمنون عند شروطهم » كما ارتكبه السيد - ره - فلا بأس بالالتزام بها أصلا .

التنبيه الرابع في أقسام المعاطاة

أقسام المعاطاة كثيرة جدا والتي تعلق الغرض ببيانها ههنا ، لوجود الفرق بينها من حيث الأحكام الجارية عليها ، أربعة أقسام ، ذكرها الشيخ - ره -
شرح
[ 1 ] تميز البائع عن المشتري والمبيع عن الثمن في المعاطاة ، بناء على ما بنينا عليه من تحقق البيع عند المعاطاة ، بان ما وقع الالتزام على ملكيته منهما هو المبيع ، وما جعل عوضا وما بحذاء له هو الثمن ، ومن كان المبيع في جانبه هو البائع ، ومن كان الثمن في جانبه هو المشتري .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 87 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي