تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

المبحث الثاني في جواز المعاطاة أو لزومها

وتحقيق القول يتوقّف على طي مرحلتين :

المرحلة الأولى في أقسام الجواز واللزوم

اعلم أن جواز المعاملة أو لزومها قد يكون بحكم تعبدي من الشرع وقد يكون من ناحية نفس المتعاملين : « أما الصورة الأولى » فاللزوم المتحقق بها على أقسام . « الأول » ان يكون منشأ حكم الشرع به استحالة الجواز عقلا ، لاستلزامه إعادة المعدوم المستحيلة عند العقل ، كلزوم الإبراء ، فإن منشأ حكم الشرع به استلزام الجواز عقلا لإعادة المعدوم ، لكون حقيقة الإبراء إسقاط الملك أو الحق . فالحكم بجوازه يستلزم الإعادة لهما بعد السقوط والانعدام . [ 1 ] « الثاني » ان يحكم به الشارع من دون استحالة عقلية في الجواز تقتضي اللزوم ، بل لأجل استحالة شرعية ثابتة عند الشرع . كحكمه بلزوم العتق ، لما ثبت منه ان الحر لا يعود رقا ، الا ان يعرض عليه سبب آخر يقتضي رقيته ثانيا .
شرح
[ 1 ] ان الموجود الاعتباري ( أعني ما كان وجوده بالتخيل والفرض ) لا تستحيل اعادته بعد العدم ، فمن الممكن قطع فرض وجود الملكية واعتبار وجوده في ذمة المديون بالإبراء ، ثم فرضها واعتبار وجودها ثانيا بعد الرجوع من حين الإبراء ، ولا تنافي بين فرض الملكية وعدم فرضها في زمان واحد ، إذا اختلف زمان الفرضين . وانما التنافي بينهما إذا اتحد زمانهما وسيجئ مثله من الأستاذ ره - في باب الفضولي .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 74 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي