« المؤمنون عند شروطهم » لكونه مقتضيا لصحة جميع المعاوضات . وان قلنا بعدم قيام ذلك دليلا على صحة جميع المعاوضات [ 1 ] فهو حكم تعبدي لأجل دليل خاص ، وهو السيرة المحققة على حصول الملكيّة بعد التلف . نعم يمكن إدراجها تحت الصلح ، لولا انّ حقيقته ليست مطلق التمليك ، بل إنشاء التسالم عليه ، وهو غير محقق فيما نحن فيه . وتظهر ثمرة الخلاف في جريان الأحكام المختصة بالبيع في المعاطاة ، كحرمة الربا بناء على اختصاصه بالبيع ، وعدمه .
التنبيه الثامن في التفصيل بين شروط البيع في جريانها في المعاطاة
اعلم انّ ما كان من الشروط شرطا لعنوان البيع ، يعتبر حصوله في تحقق البيع بالمعاطاة ، لكونه مقتضى اشتراط البيع به . فانّ المشروط ينتفي إذا انتفى شرطه ، فينتفى البيع بانتفاء شرطه ، سواء كان بيعا بالصيغة أو بالفعل . واما ما كان منها شرطا للصيغة ، وبعبارة أخرى كان شرطا لتحقق البيع باللَّفظ ، ينتفي بانتفائه البيع باللَّفظ .
فلو اقترن اللَّفظ الفاقد له بفعل ، ففي حصول المعاطاة به أو عدمه تفصيل .
فلو قصد من الفعل إنشاء التمليك به رأسا فلا إشكال في صحة المعاطاة ، وان لم
شرح
التلف مملكا . وان كان هو المعاطاة الواقعة قبله ، يلزم الإشكال الأول ، من عدم صلاحية المعاطاة الصادرة عن قصد الإباحة لإفادة التمليك . ومورد الإشكالين وان كان هو البيع ، الا انّه لا فرق بينه وبين مطلق التمليك في توجههما .
[ 1 ] بدعوى كونها ناظرة بحسب المرتكز في الأذهان إلى العقود والمعاملات المعروفة المعلومة الشائعة بين الناس ، وكونها واردة إلى الأذهان المسبوقة بحصر المعاملات والعقود ، وعدم خطور معاملة أو عقد من العقود غير المعاملات المعمولة فيها .