تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قلت : هكذا رواه ، ولم يبيّن مَنِ القائلُ : أهضبوا ، فيظنُّ مَنْ لا يعرف الحديثَ أنّه النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وقد كان نائماً . وإنّما الذي انتبه عمر بن الخطّاب ، رضي الله عنه ، فكبّر فانتبه المسلمون ولم يمكنهم أن ينبّهوا النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، خوفاً أن يكونَ في وَحْي . فقال عمر : اهضبوا ، أراد : ارفعوا أصواتكم بالكلام والحديث لكي ينتبه النبيّ ، صلى الله عليه وسلم . ولولا سؤالك مراراً لما ذكرت هذه الألفاظ إضراباً عنها واختصاراً ، وإنما ذكرتها لك تنبيهاً عليها وتذكاراً . والله ينفعنا وإياك بالعلم ، ويجعله قربةَ إليه ، إنه ولي التوفيق ، والحمد لله حق حمده ، وصلواته على سيّدنا محمد النبي ، وعلى آله وصحبه وأزواجه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين . كتبه الفقير إلى رحمة ربّه ، الراجي غفران ذنبِه ، أحمدُ بن عبد الخالقِ بنِ محمّد بن هبةِ الله بنِ أحمد بن أبي هشام القرشي الشافعيّ الدمشقيّ ، غفرَ الله له ولمن بعده من المسلمين أجمعينَ آمين . * * * في آخر نسخة ك : تمّ نسخه على يد الحقير حامدِ بن الشيخِ أديبِ بنِ الشيخِ أرسلان الشهير لقباً بالتقيّ ، الحُسَيْنيّ نسباً ، الأثري مذهباً ، في جمادى الثانية سنة ألف وثلاثمئة وسبع وعشرين عن نسخة قديمة في مكتبة الملك الظاهر الكائنة بدمشق الشام ، حرسها الله وسائرَ بلادِ المسلمينَ من ، بلغ مقابلة بقلم محمد صادق المالح .