تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وكانَ ينبغي له ان يذكر عمّن نقلَ هذا التفسير ومَن ذكرهُ إن لم يكن من قبله . وإنّما يقعُ مثلُ هذا في تفاسير الأعاجمِ القُصّاص ، إذ ليسَ لهم معرفةٌ بالسُّنّةِ والآثارِ ، وإنّما ينقلُ بعضُهم منْ كتبِ بعضٍ بغيرِ علمٍ . والمعلومُ في تفسير هذه الآية والذي جاء في الآثار أن أبا جهل - لعنه الله قالَ : لئن رأيتَُ محمّداً ساجداً لأطأنَّ على رقبتِه . فأنزل الله تعالى : ( كلاَّ لَئِنْ لم يَنتَْهِ ) ، إلى قوله : ( فَلْيَدْعُ نَاديَه ، سندْعُ الزّبانيةَ ) ، فقال النبيّ ، صلى الله عليه وسلم : والله لو دَنَا منّي لأخذته الزبانية عِيانا . وقوله تعالى : ( واسجُد واقتربْ ) إنما الخطاب للنبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، لقوله تعالى : ( كَلاَّ ، لا تُطِعْهُ واسجُد واقتربْ ) . والكلامُ متّسق معطوف بعضُه على بعضٍ ، أمرَ الله تعالى نبيّه ، عليه السّلام ، ألا يطيع أبا جهلٍ ، لعنه الله ، وليسجد وليقترب بطاعته لله تعالى ومخالفة عدوّه ويقوّي ذلك قولُه ، صلى الله عليه وسلم : أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّهِ إذا سَجَدَ .