ومن ذلكَ ذكر في باب ( القاف والراء ) في تفسير قوله تعالى : ( واسْجُدْ واقْتَرِبْ ) .
قيل : اسجد يا محمّد ، واقترب يا أبا جهل ، أي : إن اقتربت أُخِذْتَ ، وهذا وعيد ، وذلك أنّ أبا جهلٍ كانَ ينهاهُ عنِ السجودِ وهو قوله : ( أرأيتَ الذي يَنْهَى عبْداً إذا صَلَّى ) وقال : لأَطَأنَّ عنقَه ، فلمّا دنا منه رأى فَحْلاً فاغراً فاهُ ، فنكصَ راجعاً .
قلتُ : قوله : واقترب يا أبا جهل خطأ منه في تفسير القرآن ومعانيه ، ما بلغني ذلك عن واحد من العلماء ولا عرفته عن صحابي ولا تابعي في الكتب التي قرأت وسمعت من تفسير القرآن ومعانيه ، ولا يجوز أنْ يُفسَّر القرآن بالرأي . فقد روى ابنُ عبّاس عنِ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم أنّه قال : مَنْ قال في القرآن برأيه تبوّأ مقعده منَ النار .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 341
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٣٤١