تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ومن ذلك قال في باب العين مع الصاد في خبر رواه عبد اللهِ بنُ نُفَيْعٍ في شأن صنم ، قال : فجاء ثَعلبان فأكلا الجُبن والزُّبدَ ، ثم عَصَلا على رأسِ الصنم ، أيِ : بالا . هكذا ذكره في كتابه ثَعْلبانِ بلفظ التثنية . قلت : وهذا قبيح من مثل هذا المصّنف مع علمهِ وفهمهِ ودرايتهِ ، كيف ذهبَ عليه مِثلُ هذا حتَّى أخطأ في تفسيره ، وصحّف في روايته ؟ ! وإنَّما الحديث أنَّ رجلاً كانَ يعبد صنماً في الجاهليةِ ، قبل الإسلام ، وكانَ يجيء باللبنِ والزُّبَد فيلقيه على رأس صَنَمهِ ويقول له : اطعَم . ففعل ذلكَ به يوماً ، وقعد عنده لينظرَ مَنْ يأكلُ اللبنَ والزُّبَدَ ، فجاء ثُعْلبان ، وهو الذكر مِنَ الثعالبِ ، اسم له معروفٌ عنَد العلماءِ ، لا مثنّى كما ذكره ، فأكلَ اللبنَ والزّبَدَ ثم عَصَلَ على رأس الصنمِ ، فقامَ الرجلُ فضربَ الصنم فَكَسرهُ ، ثم جاء إلى النبَّي ، صلى الله عليه وسلم ، فأخبر بذلك وأسلم ، وقال فيه شعراً : أربٌّ يبولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأسِهِ . . . لقدْ ذَلَّ مَنْ بالتْ عَلَيهِ الثَعَالِبُ هكذا رواه العلماءُ ، والحديثُ مذكورٌ في الكتب المؤلَّفة على حروفِ المعجمِ في أسماءِ
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 310 | محمد بن ناصر بن محمد السلامي / حسين بن عبد العزيز بن عمر باناجه