تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والله لتخرجنّ الكتاب أو لأجرّدنّك من ثيابكِ . فلمّا رأت الجِدَّ منهما حلّت شعرها ، وأخرجت الكتاب من عقاصها ، فأخذاه وانصرفا وجاءا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأ عليّ عليهِ ، فدعا حاطب بن أبي بلتعة فقال له : يا حاطب أنافقتَ أم رجعت عن الإسلام ؟ . فقال حاطب : والله يا رسول الله ، ما نافقت ولا أردت بديني بدلاً منذ أسلمتُ ، ولكن ما من أصحابك المهاجرين أحدٌ إلا وله عشيرة بمكة تحميهِ من الكفّار ، ولم يكن لي أنا عشيرة تحميني ، كنت غريراً فيهم ، فأردت أن أتخذ عندهم بها يداً يحمون بها أهلي . فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، صدقَ حاطب . فكفّوا عنه . فقال عمر ، رضي الله عنه ، : دعني يا رسول الله أضرب عنقه . فقال النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم : مهلاً يا عمر ، وما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم . وأنزل الله في شأنه سورة الممتحنة : ( يا أيُّها الذين آمنوا لا تَتّخذوا عَدُوِّي وعَدُوّكم أوْلياء تُلْقون إليهم بالمودّةِ وقَدْ كَفَروا بما جاءكم منَ الحقِّ ) فهذا معنى الحديث ذكرته لتعرف القضيّة التي لأجلها قال : كنت غريراً فيهم . والحديث في مسند أحمد بنِ حنبل في تفسيره مكتوب ، أي ملصقاً وهو من قولهم : غري فلانٌ بالشيء إذا لزمه ولهجَ به ولم
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 302 | محمد بن ناصر بن محمد السلامي / حسين بن عبد العزيز بن عمر باناجه