وقد تقدم ذكر قول عائشة في باب ( الباء مع القاف ) في الكرّاسة الأولى ، والحديث مشهور محفوظ . وقد فسّره أصحاب الغريب في كتبهم ، ولم أخرجه برواياتي التي سمعتها من الشيوخ لئلا يطول هذا المختصر ، ولأنّ الحديث معروف عند أهل العلم وأنا أذكره ، إن شاء الله ، في النسخة الأخرى التي أورد
منها كل حديث ذكر منه لفظة ، وأبيّن ما قالته العلماء في تفسيره ، لتعرف صحة ما ذكرت لك ، وتقف على الصواب ، والله المعين والموفّق .
وذكر في هذا الباب أيضاً ، قال : وفي الحديث : مُرِي بنيكِ أنْ يَعْبطوا ضروعَ الغنم ، أراد : لا يَعْبطوا ، أي لا يعقروها فيدموها ، كرهَ النَّهكَ ، في الحلب والعبيطُ : الدمُ الطريّ ، وهم يضمرون أنْ ويعملونها ، أراد ألا يستقصوا حلبها حتى يخرج منها الدمُ .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 291
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢٩١