الحافظُ الأصبهاني ، وأبي بكر البيهقي ، وغيرهم ، وقد سمعتُه من طُرقٍ ولم أقدر على إخراجِه ، لأنَّ كتبي لم تَكُنْ عِنْدي حين علّقت هذا بخطّي .
ومع هذا فلستُ أحتاج إلى ذِكْرِه . إذ قد ثَبَتَ عِنْدي قولُ مَنْ رَوَى هذه اللفظة بعينٍ مهملةٍ وكذلكَ مَنْ رَوَاها بإسنادهِ بغينٍ معجمةٍ فصارَتْ خِلافاً . كما رَوَى أبو بكرِ ابنُ الأنباريُّ في أسماءِ الشمسِ بوح ، بالباءِ المُعْجَمَة من تحتِها بواحدةٍ ، وبالحاءِ المهملةِ وأنكَرِ عليهِ ذلك جماعة من علماء وقته ، مثل أبي عمر الزاهد اللغوي ، وأبي بكرِ بنِ دريدٍ ، وغيرِها . قالوا : هي : يَوحُ بالياءِ المُعْجَمَةِ باثنتين من تحتِها ، والحاءِ المهملةِ ، فلم يرجعِ ابنُ الأنباريِّ إلى قولهم ، قال : هكذا سُمِعَتْ فصارَتْ خِلافاً بينَهم . والمحفوظُ يوح بالياء ، لأنَّ الأكثرَ على ذلكَ ، وكذا هي في الكتبِ بالياء .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 263
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢٦٣