هذا هو المحفوظُ ، فأمَّا ما ذَكَرَه فهوَ سَهْوٌ منهُ وتغييرٌ للروايةِ ومن ذلكَ ما ذكَرَهُ في هذا البابِ من ذكره السيّد ، وقال : هو كقوله لسعدٍ حين قالَ : قوموا لسيِّدكم ، أرادَ : أفضلِكُم رجلاً .
قلت : والمعروف أنه قال : قوموا إلى سيّدكم ، قاله النبيّ عليه السلامَ لجماعةٍ من الأنصار ، لمّا جاء سعدُ بن معاذ ، رضي الله عنه ، محمولاً على حمارٍ وهو جريحٌ أصابه سهمٌ يومَ الخندقِ ليحكمَ في بني قريظة لما نقضوا العهدَ ، وكانوا حلفاءَه ، فنزلوا على حُكمِه فيهم أن يقتلوا ، وتُسبى نساؤهم وذريّتهُم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم : لقد حكمتَ فيهم حكمَ الملكِ . وقال لجماعةٍ من الأنصار كانوا في المسجد لمّا جاء سعدٌ قوموا إلى سيِّدكم ، أي أنزلوه واحملوه ، لا قوموا له من القيام ، فإنّه منهيٌّ عنهُ . وإنما أرادَ بالسيِّد الرئيسِ والمتقدَّم عليهمْ ، وإن كان غيره أفضل منهُ .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 207
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢٠٧