ومنْ ذلكَ ما ذكرَ في تفسيرِ قوله في الحديث : اتَّخذوا دين الله دَغَلاً ،
أي يَخْدَعون الناس . وأصلُ الدَّغَل : الشجرُ الملتفُّ الذي يكمن فيه أهلُ الفسادِ . وقال الليث : أَدْغِلوا في التفسير ، يقالُ أدغلتُ في هذا الأمر ، إذا أدخلت فيه ما يخالفه .
قلت : وهذا ما ذكَرَه وسَها في قوله : أدْغِلوا في التفسير . وذلك خطأُ . وأي تفسيرٍ فسّروا أمراءُ بني مروانَ ؟ وإنمَّا الصَّوابُ : أَدْغِلوا في الدِّين لا في التَّفسير ، فإنْ كانَ قد حكاهُ عن الليثِ صحيحاً من قولِه : في التَّفسير فهو خطأٌ من الليثِ ، وكان ينبغي لهُ أن ينبّه عليه ويذكره على الصوابِ . وإنْ لم
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 189
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص١٨٩