رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قد غُشيَ عليه وصَعِق وسيرجعُ كما رجع موسى عليه السلامُ . ثمَّ خرجَ أبو بكرٍ ، رضي الله عنه والناسُ عزونَ ، وبعضهم مجتمع على عُمر ، رضي الله عنهُ ، وهو مصلِتٌ سيفَه ، فقال له : يا عمر إنَّ رسول الله قد ماتَ .
وتلا عليه وعليهم : ( ومَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) الآية . فألقى عمرُ من يدهِ السيفَ ، ثم صارَ إلى قول أبي بكرٍ ، واجتمعَ إليه الصحابة وقالوا : كأنَّأ لم نسمع هذهِ الآية قطُّ .
ثم اختلفوا في دفنه فقال كلُّ واحدٍ منهم قولاً ، فقال أبو بكر : يدفنُ مكانَه الذي قُبضَ فيهِ ، فإنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إنَّ الله يقبضُ أرواحَ الأنبياءِ في خيرِ البقاعِ ، فرجعو إلى قوله .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 178
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص١٧٨