تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
كتبتُه من الأصل بخطِّ ابن الفرات ، وقد ضبطه نُقْطة - بالنون - وهو ثقة ثبتٌ . وقد نقل نسخته من كتابِ ابن مالكٍ ، وابن مالك كتبه من كتاب عبد الله بن أحمدَ ، وعبد الله نقله من خطِّ أبيه ، رحمهُ اللهُ ، وكلُّهم ضبطهُ بالنونِ . ومن سمعَ الحديثَ عرفَ أنَّهُ لم يُنقلْ فيه قطُّ بُقْطة - بالباء - وإنما هو نُقطةٌ - بالنون - والباء تصحيفٌ ممّن ذكرهُ . وتعني عائشة ، رضي الله عنها بقولها : لم يختلفوا في نقطة إلاَّ طار أبي بحظِّها ، أن أباها ، رضي الله عنه ، لم يختلف الصحابة والتابعون في أمرٍ من أمورِ الدينِ إلا كانَ الحقُّ فيما يقوله أبو بكر ويأمرُ بهِ ، نحو ما اختلفوا في موت النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، حتى قال عمرُ بن الخطّاب ، رضي الله عنه ، من قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد مات علوته بسيفي هذا ، ووسوِسَ بعضُهم فسكتَ وعَقِرَ عليُّ بن أبي طالبٍ ، رضي الله عنه ، فلم ينطق بكلمةٍ . وكذلك عثمان بن عفَّان وغيره من الصحابةِ ، رضي الله عنهمْ ، حتى جاءَ أبو بكرٍ رضي الله عنهُ وكان غائباً عند زوجته بالسُّنح - فدخلَ على النبيِّ ، صلى الله عليه وسلم ، وهو مسجّى بثوبٍ فكشفَ عن وجهه ، وقبَّل بين عينيه ، وقال : أمّا الموتة التي كتبها الله على خلقهِ فقد مُتَّها ، وما كان الله يجمع عليكَ موتتين ، يعني الصَّعْق والغشيَ ، لأن جماعةً منهمْ عمر بن الخطاب قال : إنَّ