غيرِ معروفٍ مقبولٍ ، لا يُدْري : ثقةٌ هو أم ضعيفٌ جَهُولٌ ؟ فلا يعولُ على روايته ولا يسمعُ منهُ ما يقول ُ .
وإنما ذكرَ الأزهريّ ما حكاه شَمِر غيرَ مُعْتَمدٍ على روايتِه ، إذْ كانَ هوَ أَعْرف من شَمر بما نقلهُ الأئمَّةُ العدولُ ، واعتمدَ على قولِهم وروايتهمْ دونَ روايةِ رجلٍ لا يُعرفُ جَهُول .
قلتُ : وهذا تصحيفٌ ممَّن نَقَلهُ ، وتفسيرٌ خطأٌ ممّن ذَكَرهُ ، لا يليقُ بمدحِ عائشةَ ، رضي الله عنها لأبيها ، رضي الله عنه . وأيّ مدحٍ له إذا اختلفَ الصحابةُ في بُقْعَة من بقاعِ الأرضِ ؟ وإن كان قد حُكي أنَّ البقطةَ - بالباءِ - في كلام العربِ : البُقعةُ ، فأيّ فائدةٍ تَخْتَصّ بمدحِ خيرِ الصَّحابةِ أبي بكرٍ الصديقِ ؟ . وإنّما هو نقطةٌ - بالنونِ - هكذا ذكرهُ أبو عبيد القاسمُ بنُ سلاَّمٍ في غريب الحديث ، وأبو بكر ابن الأنباريّ النحوي .
وهكذا سمعناه في الحديث في مسند الحارث بن أبي أسامة التميمي عن شيوخه - بالنون -
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 165
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص١٦٥