الكتاب فسمعه أجمعَ ، وأحضرَ نسخةً له فعُورِض بها وقتَ القراءةِ ، وكتبتُ فيها سماعَنا بخطي ، فعثرت فيه على كلمات في أحاديث قد وقع في ألفاظها تغيير وتصحيفٌ ، وقد فُسِّرتْ على التصحيف بما لا يوافقُ الحديثَ ولا معناه ، وسمعتُ فيه تفسير آيات غير جائز ولا مسموع ، وتأويلات بعيدة من المعاني المذكورةِ في كتبِ المعاني التي قالَتْها علماءُ العربيَّةِ ونَقَلةُ التَّفاسيرِ عن السّلفِ . ولا يليقُ ما ذكره بالقرآنِ والحديثِ ، إذ القرآن لا يفسَّر بالرأي ، وإنما يفسر بما نقل في السنة والأثر ، ووافق لغة العرب . فأكثرتُ منْ ذلك تعجُّبي ، إذ قال في ابتداء الكتاب : وليس لي فيه قولٌ إلاَّ أني جمعتُ فيه أقوالَ العلماءِ وألَّفت ذلك ، ولم أرَ ما ذكره مما خالفَ فيه النَّقلَ والصوابَ مَسْطوراً في كتاب مفسّر غيره . فحضر عندي بعض أهلِ العِلمِ ، وله فهمٌ بالتفسير والمعاني ، فتفاوضنا ذكر ما وقع في الكتاب من الأغلاط والأوهام ، فسأني أن
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 146
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص١٤٦