254 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا هُشَيْمٌ ، قَالَ : نا يُونُسُ ( 1 ) ، وحمُيد ( 2 ) ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ ذِي قَرَابَتِهِ ، فَلِلَّذِينَ أَوْصَى لَهُمُ ثُلُثُ الثُّلُثِ ، وَلِقَرَابَتِهِ ( ثلثا ) ( 3 ) الثلث .
هامش
= وصية لوارث ) ) وإجماع العامة على القول به .
قلت : والظاهر أن الحديث الذي عناه الشافعي بقوله : ( ( بأن بعض رجاله مجهولون فرويناه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم منقطعًا . . . ) ) هو الحديث الذي أخرجه البيهقي ( 6 / 265 ) من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جابر ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ شيخ بالساحل ، قال حدثني رجل من أهل المدينة ، قال : إني لَتَحْتَ ناقة رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم ، فذكره .
قال البيهقي عقبه : ( ( وقد روي هذا الحديث من أوجه أخر كلها غير قوية ، والاعتماد على الحديث الأول ، هو رواية ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عن ابن عباس ، وعلى ما ذكره الشافعي من نقل أهل المغازي ، مع إجماع العامّة على القول به ، والله أعلم ) ) اه - .
وحديث ابن عباس الذي عناه البيهقي سبق تخريجه في الحديث السابق ، وهو قوله رضي الله عنه : ( ( كان المال للولد ، وكانت الوصية للوالدين ، فنسخ الله من ذلك ما أحب ، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس ، وجعل للمرأة الثمن والربع ، وللزوج الشطر والربع ) ) .
وهذا يشهد بمعناه لما نحن بصدده ، وعليه فقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( لَا وصية لوارث ) ) .
صحيح لغيره ، والله أعلم .
( 1 ) هو ابن عبيد .
( 2 ) هو ابن أبي حميد الطويل .
( 3 ) في الأصل ( ثلثي ) ، وكذا في الموضع الآتي من كتاب الوصايا ، والتصويب من " سنن البيهقي " ؛ حيث أخرج الأثر من طريق المصنف .
[ 254 ] سنده صحيح ، وحميد الطويل تقدم في الحديث [ 43 ] أنه مدلِّس ، لكن تابعه =