هامش
= وهذا ما تميل إليه النفس ، لأنه قد انفرد ببعض الأحاديث مما لم يتابع عليها ، وهي مما أنكر عليه ، ولا أظنها كثيرة ، وهذا ابن عدي في كتابه لم يذكر منها سوى حديثين ، الأول منهما مروي من غرير طريق خراش ، وإنما أنكروا عليه فيه زيادة لم يذكرها غيره ، وأما الثاني فالعجب من ابن عدي كيف يورده على أنه مما ينكر على شهاب وهو يرويه عن شيخ ضعيف وهو يزيد بن أبان الرَّقَاشي ؟ !
( 2 ) أي انظر نظرًا طويلاً . " النهاية في غريب الحديث " ( 2 / 264 ) .
[ 206 ] سنده حسن لذاته ، وهو صحيح لغيره عن ابن عمر موقوفًا عليه ، وهو من روايته عن كعب الأحبار كما سيأتي ، وقد روي عن ابن عمر مرفوعًا ولا يصح .
والحديث ذكره السيوطي في " الدر " ( 1 / 238 ) وعزاه للمصنف سعيد بن منصور .
وقد رُوي الحديث عن ابن عمر من أربعة طرق :
( 1 ) طريق مجاهد ، وله عنه ثلاثة طرق :
( أ ) - طريق العوام بن حوشب الذي أخرجه المصنف هنا .
( ب ) و ( ج - ) - طريقا المنهال بن عمرو ويونس بن خبّاب ، كلاهما عن مجاهد قال : كنت نازلاً على عبد الله بن عمر في سفر ، فلما كان ذات ليلة ، قال لغلامه : انظر هل طلعت الحمراء ؟ لا مرحبًا بها ، ولا أهلاً ، ولا حيّاها الله ؛ هي صاحبة الملكين ؛ قالت الملائكة : يا رب ، كيف لا تدع عصاة بني آدم ، وهم يسفكون الدم الحرام ، وينتهكون محارمك ، ويفسدون في الأرض ؟ ! قال : إني ابتليتهم ، فلعلي إن ابتليتكم بمثل الذي ابتليتهم به فعلتم كالذي يفعلون ؟ قالوا : لا ، قال : فاختاروا من خياركم اثنين ، فاختاروا هاروت وماروت فقال لهما : إني مهبطكما إلى الأرض ، وعاهد إليكما : ألا تشركا ، ولا تزنيا ، ولا تخونا ، فأهبطا إلى الأرض ، وألقى عليهما الشهوة ، وأهبطت لهما الزّهْرَة في أحسن صورة امرأة ، فتعرضت لهما ، فراوداها عن نفسها ، فقالت : إني علي دين =