هامش
= بلا شك .
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم ( 10283 ) فقال : حدثنا محمد بن بشّار ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير أنه قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ } في ضمرة بن العيص بن الزنباع - أو : فلان بن ضمرة بن العيص بن الزنباع - ؛ حين بلغ التنعيم مات ، فنزلت فيه .
وهذا إسناد صحيح إلى سعيد بن جبير ، رجاله كلهم ثقات تقدمت تراجمهم .
وقد أخرجه البلاذري والسرّاج من طريق أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير ، به كما في " الإصابة " لابن حجر ( 1 / 516 ) .
وأخرجه الفريابي في " تفسيره " كما في " الإصابة " ( 3 / 491 ) .
وابن جرير في " تفسيره " ( 9 / 118 رقم 10295 ) .
كلاهما من طريق قيس بن الربيع ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير قال : لما نزلت : { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غير أولي الضرر . . . } الآية ، ثم ترخّص عنها أناس من المساكين ممن بمكة ، حتى نزلت : { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم . . . } الآية ، فقالوا : هذه مرجفة ، حتى نزلت : { إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً } ، فقال ضمرة بن العيص - أحد بني ليث - ، وكان مصاب البصر ، وكان موسرًا : لئن كان ذهاب بصري ، إني لأستطيع الحيلة ؛ لي مال ورقيق ، احملوني ، فحُمل ودبّ وهو مريض ، فأدركه الموت وهو عند التنعيم ، فدفن عند مسجد التنعيم ، فنزلت فيه خاصة : { وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إلى الله ورسوله . . . } الآية .
وقيس بن الربيع تقدم في الحديث [ 54 ] أنه تغيّر لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به ، لكنه توبع . =