678 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ حُمَيْد الأَعْرَج ( 1 ) ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ { لِمَنْ أَلْقَى إليكم السَّلام } ( 2 ) .
هامش
= وأخذوا غُنَيْمته ، فأنزل الله في ذلك إلى قوله : { عرض الحياة الدنيا } : تلك الغُنَيْمة .
قال - أي عطاء - قرأ ابن عباس : ( السلام ) .
هذا لفظ البخاري ، ونحوه لفظ الباقين ، إلا أن مسلمًا لم يذكر قوله : ( ( تلك الغُنيمة ) ) ، ولم يذكر أبو داود النسائي وابن جرير قول عطاء : قرأ ابن عباس : ( السلام ) ، وأما ابن أبي حاتم فلفظه نحو لفظ المصنِّف .
( 1 ) هو ابن قيس ، تقدم في الحديث [ 31 ] أنه ثقة . به بأس .
( 2 ) اختلف القُرَّاء في هذه الآية ، فقرأ نافع وابن عامر وحمزة : ( ( السَّلَم ) ) - بفتحتين ، وبغير ألف - ، وهي قراءة عامة قَرأَة المكيين والمدنيين والكوفيين .
وروي عن عاصم الجحْدري : ( ( السَّلْم ) ) - بفتح ، ثم سكون - .
وروي عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجود : ( ( السَّلْم ) ) - بفتح ، ثم سكون - ، وهي قراءة إبراهيم النخعي والحسن البصري وأبي رجاء كما سيأتي في الحديث [ 679 ] . وجميع هذه القراءات الثلاث بمعنى الاستسلام والانقياد .
وقرأ الباقون : ( ( السَّلام ) ) ، أي : التَّحِيَّة ، وهي قراءة مجاهد في هذا الحديث ، وابن عباس في الحديث السابق ، وأبي عبد الرحمن السُّلَمي في الحديث الآتي .
وقد رجَّح ابن جرير الطبري القراءة بفتحتين وبغير ألف ، فقال : ( ( والصواب من القراءة في ذلك عندنا : { لمن ألقى إليكم السَّلَمَ } ، بمعنى : من استسلم لكم ، مذعنًا لله بالتوحيد ، مقرًّا لكم بِمِلَّتِكُم ) ) . انظر " تفسير الطبري " ( 9 / 82 ) ، و " حجة القراءات " ( ص 209 ) ، و " فتح الباري " ( 8 / 258 ) .
[ 678 ] سنده صحيح .
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 2 / 637 ) وعزاه للمصنِّف وعبد بن حميد .