هامش
= من غسل الميت كما فهمه بعضهم ، مع أنه لم يرد في طريق يثبت أنه عليه الصلاة والسلام أمر عليًا أن يغسل أباه ، أو أن عليًا فعله ، ولذلك قال البيهقي في الموضع السابق : ( ( وناجية بن كعب الأسدي لم تثبت عدالته عند صاحبي ( ( الصحيح ) ) ، وليس فيه أنه غسله ) ) .
وقال ابن الملقن في ( ( البدر المنير ) ) - كما في مختصره ( ( التلخيص الحبير ) ) لابن حجر ( 2 / 233 ) : ( ( تنبيه : ليس في شيء من طرق هذا الحديث التصريح بأنه غسله ، إلا أن يؤخذ ذلك من قوله : فأمرني فاغتسلت ؛ فإن الاغتسال شرع من غسل الميت ولم يشرع من دفنه ، ولم يستدل به البيهقي وغيره إلا على الاغتسال من غسل الميت ، وقد وقع عند أبي يعلى من وجه آخر في آخره : وكان علي إذا غسل ميتًا اغتسل ) ) ، فتعقبه ابن حجر بقوله : ( ( قلت : وقع عند ابن أبي شيبة في ( ( مصنفه ) ) بلفظ : إن عمك الشيخ الكافر قد مات ، فما ترى فيه ؟ قال : أرى أن تغسله وتجنّه ، وقد ورد من وجه آخر أنه غسله ؛ رواه ابن سعد ، عن الواقدي . . . ) ) إلخ ما قال .
وهذا التعقب من الحافظ ابن حجر يحتاج إلى مزيد بيان :
أما رواية الواقدي فلا ننشغل بها ؛ فحاله معروفة عند أهل العلم .
وأما نقله عن ( ( مصنف ابن أبي شيبة ) ) فيوهم أنه من نفس الطريق ، وليس كذلك ؛ فالحديث في ( ( مصنف ابن أبي شيبة ) ) ( 3 / 348 ) من طريق الأجلح ، عن الشعبي مرسلاً ، فهو ضعيف لا تقوم به حجة ، فكلام ابن الملقن في موضعه .
وأما ما ذكره ابن الملقن عن رواية أبي يعلى : ( ( وكان علي إذا غسل ميتًا اغتسل ) ) ، فهذه الزيادة أخرجها سعيد بن منصور أيضًا في الطريق الآتي برقم [ 1042 ] وسندها ضعيف .
فإن قيل : لأي شيء اغتسل علي رضي الله عنه إذا لم يكن ذلك من غسل الميت ؟ =