تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وجمرةُ فهم لفحت وجوه الأيام ، وغمرة علم سالت بأعلام الأنام ، وهو من قرطبة . وقد ذكره ابن حيان في كتابه قال نُعي إلينا في سنة سبع وثلاثين وأربعمئة ، هلك بالجزيرة الخضراء في كنف الأمير محمد بن القاسم . وكان من أوسع الناس علماً بعلوم الجاهلية والإسلام ، بصيراً بالآثار العلويّة ، حاذقاً بالطب والفلسفة والآداب والعلوم الإسلامية ، فمن شعره كامل راحتْ تُذكِّر بالنسيم الرَّاحا . . . وطفاءُ تكسُرُ للجنوح جَناحَا أخفى مسالِكَها الظلامُ فأوقدْتمن بَرْقها كي تهتدي مصباحا وكأنَّ صوتَ الرَّعد خلف سحابها . . . حادٍ إذا ونتِ السحائبُ صاحَا جادَتْ على التَّلَعاتِ فاكتَست الربى . . . حُلَلاً أقامَ لها الربيعُ وِشاحَا روض يحاكي الفاطميَّ شمائلاً . . . طِيباً ؛ ومزنٌ قد حكاهُ سَماحَا وله أيضاً : طويل : سقى القطرُ ما بين العقيق وضارجٍ . . . معارفَ فيها للأحبَّةِ عِرفانُ وحيَّا الحيَا عهداً عهِدناْ باللِّوى . . . لوَى ديننا فيه صدودٌ وهِجران لياليَ روضُ الوصْل فيهنَّ مْمرعٌ . . . وغصْنُ الصِّبا إذ ذاكَ أخضرُ فينان تُديرُ علينا الرَّاحَ فيها جآذِرٌ . . . ويُسكِرُنا باللحظِ مِنهُنَّ غِزلان ولم أرَ مثلي كيف صار بقلبهِ . . . من الوجدِ نيران وفي الجَفن طوفان ولا مثل هذا العَدْل كيف أعادَهُ . . . عَليُّ ، وقد مرّتْ من الظلم أزمان